
'' أنا آت على الفور.شكرا سيدتي ''
بدا الانفعال واضحا عليه و هو يقلب أوراقه المزدحمة على سطح مكتبه، حمل حقيبته وبسرعة غادر المكتب وأنظار الموظفين ترمقه باندهاش تام.
تساءل احدهم :''ما به؟ ! ''
أجابه الآخر بسخرية : ''ربما علم بانخفاض أسعار البورصة!! ''
" أسعار البورصة ؟!! وما دخله بها ؟!!.لا لا أظن أن الأمر يتعلق بقضية جديدة، وزبون جديد، زبون من المعيار الثقيل '' اتبعها بقهقهة ارتج لها سطح مكتبه. غمغمت السكرتيرة وأجابت في ضيق وحنق واضحين :'' أليس لكما شأن تهتمان به ؟؟''
رمقها الأول في سخط ينم عن حقده لها وتمتم بكلمات لا يفهم معناها وواصل عمله ...
وران الصمت على المكان...
وصل المحامي الكبير إلى المستشفى متجه نحو مكتب الاستعلامات
''أرجوك سيدتي لقد أدخلتم سيدة حامل و...''
بترت المرشدة كلماته قائلة :''آنسة من فضلك"
ارتبك وهم بقول شيء لكنها استطردت قائلة:" ما اسمها ؟''
أجاب بتوتر ملحوظ : "السيدة الشرقاوي.. نبيلة الشرقاوي ''
"حسنا ،انتظر قليلا.''
بعد إدخالها للاسم في الحاسوب استخرجت منه جميع البيانات بدقة ورمقته متسائلة وكأنها ارتأت لحاله: "أهي زوجتك ؟؟ "
" اجل هي كذلك ."
"مبروك لقد أنجبت ولدان توأم لكن ....''
امتقع وجهه الرجل وحقن بدماء جميع جسده واستدرك قائلا : '' لكن ماذااا ؟؟ "
"آسفة ،لكن أمهما في حالة حرجة جدا وهي الآن داخل العناية المركزة."
حاول جاهدا التحكم على انفعاله وهو يمسح العرق المتصبب على جبينه قائلا :" أهي بخير يعني أيمكنني رؤيتها ؟'' أجابت في حدة :'' لا ، لا يمكن البتة .فهناك....''
قاطعها قائلا :'' حسنا، أريد مقابلة الطبيب المعالج "
أجابته و هي منهمكة في إدخال بعض البيانات: '' يمكنك انتظاره في المكتب رقم 9 انه في ....'' قاطعها مرة أخرى ولم يترك لها فرصة إرشاده، الأمر الذي أغاضها وجعلتها تنعته بالغبي والمتهور ...
وفي طريقه إلى المكتب وبخطوات سريعة استوقفه منظر غرفة مليئة بالدمى وصورا للأطفال الصغار
''يا الاهي أيعقل أن يكون ولداي هنا ؟!!''
بدأ يبحث هنا وهناك ربما يجد فلذتا كبده ، فجأة تسمرت عيناه في اتجاه مهد صغير جميل لطفلين حديثي الولادة ،غارقان في النوم وقد البس لكليهما كسوة زرقاء اللون؛ مما يدل علي أنهما توأم ذكر، تأملهما بحنو و قد أحس ولأول مرة بذلك الإحساس الأبوي... فيا سبحان الله... قلت تأملهما بحنو وحاول أن يتعرف عليهما أوربما كان يبحث عن شبه بينه وبينهما، لكن دون جدوى لم يستطع ...مرت إحدى الممرضات بجانبه وسألها بلهفة عنهما متخلصا من ذلك الإحساس الذي هزه هزا من أخمص قدميه إلى آخر شعرة من رأسه .
فأجابته بحزن وهي تتأملهما بحنان ... حزن يوحي إلى عظم المأساة :''يعلم الله ما القدر الذي ينتظر هذان المولودان. ''
رمقها باستغراب متسائلا :'' لما ؟؟ ما خطبهما ؟؟ما الذي تعنينه ؟؟."
أجابته دون أن تزحزح عينيها الدامعتين عنهما - المولودان-: '' لا هما بخير لكن....لكن أمهما توفيت الآن ،لن يستطيعا رؤيتها أبدا ....''
كان هذا آخر ما سمعته أذناه ، فقد أحس بدوار وكان الأرض تلتف تحت قدميه و كان الحيطان تدور تدور تدور.... وفجأة أغمي عليه و.....
ووجد نفسه ملقى على الأرض استيقظت زوجته فزعة وأضاءت الغرفة قائلة :"حبيبي ما بك ؟"
التفت إليها ورأى بطنها المنتفخ... فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم .
نعم لم يكن هذا إلا كابوس.
كابوس رهيب .
الجويـــ ســيــمـان ـــــــرية
اسفة ان وضعتكم في هذا المقلب لكن كما يقولون "تعيشوا وتاكلوا غيرها "
كتبها ســـــيــــــمان في 03:56 مساءً ::
حلم رائع
و يظهر انه حلم لان السيدة عفوا هي لا تقاطعني الانسة لم تطلب منه بقشيا كي ترشده الحمد لله اننا في الحلم نستطيع زيارة المرصى و الاطمئنان عليهم دون الاضطرار لحك جيبنا كما يقولون او دفع البقشيش - التدويرة-
دمت ابدع و اروع
هههههههههه
بالله عليك يا جريح
انا لا اتكلم هنا عن القطاع العام بل الخاص،ذلك المكان الذي يمكن ان يحس فيه المريض انه مريض بالفعل كان يجد من يشفق عليه و يحن عليه من ملائكة الرحمة
كيف لزوجة محامي ان تولد في مستشفى عام ايعقل هذا ؟؟؟
تحيتــــــــي
اختي الجورية :
فح عطرك على مدونتي فأزهرت :
اشكرلك مرورك وتعليقك ... وهل تتوقعين انني اقارن بين العري ... والستر ... ابدا ولكن السؤال كان ضمنا الى اين يتجه الشباب هذه الايام
تقبلي مودتي
الى الهاوية كوني على يقين الا من رحم ربي
اللهم اهدي شبابنا اللهم ارهم الحق حقا و ارزقهم اتباعه وارهم الباطل باطلا وارزقهم اجتنابه برحمتك يا ارحم الراحمين
بوركت يمناك اختي
سيــــــــــــمان







الاسم: ســـــيــــــمان







